حكم طلب الطلاق من المريض النفسي وهل طلاق المريض النفسي يقع

حكم طلب الطلاق من المريض النفسي وهل طلاق المريض النفسي يقع

يتحدث هذا المقال عن حكم طلب الطلاق من المريض النفسي وما إذا كان يجوز طلاق الشخص المريض النفسي، إذ تُعدّ الأمراض النفسية من بين أشد الأمراض خطراً على الناس، وهو موضوع شائك يتطلب الكثير من المعرفة الشرعية والفقهية. وسيتم التطرق من خلال ويوضح موقع واتس الخليج في هذا المقال إلى مسائل مختلفة مثل حكم طلب الطلاق من الزوج المريض النفسي، وما إذا كان طلاق المريض النفسي يقع أم لا، وما هو حكم طلب الطلاق من الزوج العاجز.

حكم طلب الطلاق من المريض النفسي

تعتبر الأمراض النفسية من أكثر الأمراض خطرًا على الناس في العالم اليوم، وتعدّ من المواضيع الشائكة التي يجب معرفة آراء العلماء الشرعيين بها، ولا سيما في حالة إصابة أحد الزوجين بمرض نفسي خطير يتعذر معه الشفاء والعلاج. ويرى أهل العلم أنّه إذا خافت الزوجة على نفسها وعلى أولادها من البقاء مع زوجها المريض مرضًا نفسيًا، فإنّ لها في هذه الحالة أن ترفع أمرها إلى القاضي الشرعي، حيث يقوم القاضي بالحكم في قضية أمرها.

حكم طلب الطلاق من المريض النفسي

بالنسبة لطلب الطلاق، فإنّه يحلّ للمرأة عند عدم تحقق أي هدف من أهداف الزواج المنطقية، مثل: عدم تحقق التناسل أو الاستمتاع وغيرها، وإذا كان المرض النفسي الذي أصيب به الزوج قد منع أي هدف من أهداف الزواج، فيجوز للمرأة أن تطلب الطلاق.

وأشار ابن قدامة في كتابه المغني إلى أنه إذا كرهت المرأة زوجها بسبب خلقه، أو دينه، أو كبره، أو ضعفه، أو غير ذلك وخشيت أن لا تؤدي حق الله تعالى في طاعته، فجاز لها أن تخلعه بعوض تفتدي به نفسها منه، وذلك استنادًا إلى قوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَن يَخَافَا أَلَّا يُقِيم

اقرا ايضا: حكم قول يحلها الف حلال ابن عثيمين

هل طلاق المريض النفسي يقع

وجهان يحكمان طلاق الزوج المريض النفسي وفقًا لرأي العلماء، الأول هو إذا كان المرض يؤثر على الأهداف الشرعية للزواج، مثل عدم التناسل أو الاستمتاع، فيمكن للزوجة أن تطلب الطلاق بناءً على هذا الأساس. والوجه الثاني هو إذا كان المرض النفسي يشكل خطرًا على سلامة الزوجة أو أولادها، فيمكن للزوجة أن ترفع قضيتها إلى القاضي الشرعي لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية نفسها وأولادها. يجب التنويه إلى أن الطلاق يتم وفقًا لشروط محددة في الشريعة الإسلامية، ويجب الالتزام بها وعدم إساءة استخدامها في حالات غير مبررة.

  • أولًا: يقع طلاق المريض النفسي إذا كان مرضه لا يذهب عقله ويبقيه في حالة إدراك وصحو، فإذا تلفظ هذا الشخص بالطلاق وهو مدرك للذي يفعله، فإن طلاقه يقع.
  • ثانيًا: إذا كان المريض النفسي يعاني من مرض نفسي يؤثر بشكل مباشر على العقل ففي هذه الحالة طلاقه لا يقع لأنّه فقط شرطًا من شروط الطلاق وهو العقل والاختيار.

بحسب علماء المسلمين، فإن الطلاق الذي يتم تحت ضغط نفسي شديد للزوج لا يعد طلاقًا ولا يحقق الشروط اللازمة لصحته. ويعود السبب إلى أن شروط وقوع الطلاق تتطلب أن يكون الزوج بالغًا عاقلًا راشدًا، يقصد الطلاق ويدرك تمامًا الفعل الذي يقوم به. في حالة انعدام الوعي والقدرة على التفكير والقصد، فإن الطلاق لا يتحقق. وفي كتاب “الروض المربع شرح زاد المستقنع” ذكر أن الطلاق لا يتم في حالات معينة، مثل الشخص الذي فقد عقله بسبب جنونه أو الذي فقد وعيه، أو الشخص الذي تحت تأثير الكحول أو العقاقير، وغيرها من الحالات. ومن هنا، فإن الطلاق يتوقف على حالة الزوج، وقد يكون هناك بعض الحالات التي لا يجوز فيها الطلاق، والله تعالى أعلى وأعلم.

حكم طلب الطلاق من الزوج العاجز

يتطلب النظر في مسألة عجز الزوج تفصيلاً، إذ إذا كان الزوج عاجزاً تماماً عن الجماع، ولم يكن ذلك معلوماً لزوجته قبل الزواج، فلها في هذه الحالة حق الطلاق بسبب وجود عيب غير معلوم قبل الزواج. وإذا اكتشفت الزوجة عجز زوجها بعد الزواج، فلها حق أن تأخذ جميع حقوقها، وإذا قبلت الزوجة بالعجز المعلوم قبل الزواج، فلا يحق لها طلب الطلاق حسب الاتفاق القائل بذلك لدى جمهور أهل العلم، ويمكن لها أن تطلب من زوجها الخلع على عوض يتم الاتفاق عليه بينهما. والله أعلم.

وصلنا في هذا المقال إلى نهايته بعد أن تطرقنا إلى موضوع حكم طلب الطلاق من المريض النفسي وهل يقع الطلاق في هذه الحالة، كما تحدثنا عن الطلاق تحت الضغط النفسي وما إذا كان صحيحاً، وأيضاً حكم طلب الطلاق من الزوج العاجز. ولقد تم التوصل إلى أنّه في حالة المريض النفسي، فإنّ الأمر يعتمد على قدرته على الإدراك والقصد، أما في حالة الزوج العاجز فالأمر يختلف باختلاف الحالة وظروفها. ويجب على المرأة أن تحرص على البحث والاستشارة قبل اتخاذ أي قرار بخصوص الطلاق، والله تعالى هو الحكم الأعلى في جميع الأمور.

تعليقات (0)
إغلاق