دعاء زيارة قبر الرسول وأبو بكر وعمر

دعاء زيارة قبر الرسول وأبو بكر وعمر

دعاء زيارة قبر الرسول وأبو بكر وعمر، ورد عن العلماء أنه عند زيارة النبي -صلى الله عليه وسلم- في قبره، يُفضل للزائر أن يُصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- وعلى صاحبيه اللذين دُفِنا معه، وهما أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما. وسيقدم موقع واتس الخليج في هذا المقال الدعاء المأثور الذي ينبغي قوله في هذه الزيارة، وسنبين مصدره سواء كان من أقوال النبي -صلى الله عليه وسلم- أو من أقوال الصحابة أو العلماء.

دعاء زيارة قبر الرسول وأبو بكر وعمر

في زيارة قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم وقبور صاحبيه أبو بكر وعمر، يُفضل للزائر أن يبدأ بتقديم التحية والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وقد روي عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال: “ما من أحدٍ يُسلِّمُ عليَّ إلا ردَّ اللهُ عليَّ روحي حتى أردَّ عليه السلامَ”. يمكن للزائر أن يقول: “السلام عليك يا نبي الله، ورحمة الله وبركاته”. ويمكن أيضًا للزائر أن يدعو بالدعاء الذي ورد عن بعض العلماء والمسلمين، مثل:

  • السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا خيرة الله من خلقه، السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا سيد المرسلين وخاتم النبيين. السلام عليك وعلى آلك وأصحابك وأهل بيتك وعلى النبيين وسائر الصالحين. أشهد أنك بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، ونصحت الأمة. جزاك الله عنا أفضل ما جزى رسولاً عن أمته.
    ثم ينتقل الزائر قليلاً ويسلم على سيدنا أبو بكر الصديق قائلاً: “السلام عليك يا أبا بكر الصديق ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وثانيه في الغار. جزاك الله عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء”.
  • ثم يتحرك مرة أخرى قليلاً ويسلم على سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قائلاً: “السلام عليك يا عمر الفاروق ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا ثاني الخلفاء الراشدين. جزاك الله عنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء”.
  • وفي الختام، يُفضل أن يُصلي الزائر على النبي محمد صلى الله عليه وسلم قائلاً: “اللهم صل على محمد كما حمل وحيك وبلغ رسالتك… وصل على محمد كما دفعت به الشقاء وكشفت به الغماء… اللهم انصر من نصر دينك ودين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. اللهم انصر الإسلام والمسلمين”. ويمكن الختام بتقديم التحية النهائية على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحبيه والمؤمنين.

ما هي آداب زيارة قبر الرسول وصاحبيه

زيارة قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم تُعد من أعظم الأعمال الدينية التي تقرب الإنسان إلى الله تعالى ومن أفضل الطلبات والأمور التي يمكن أن يسعى إليها المسلم. لذا، يجب على الزائر لقبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم أن يلتزم ببعض الآداب والتوجيهات التي وردت عن العلماء. ومن بين هذه التوجيهات، ما ذكره الإمام النووي في كتابه “الأذكار”. يجب على الزائر أن:

  • يُكثر من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل دخول المدينة وعند رؤية شجر المدينة المنورة أو حرمها.
  • يقول دعاءً يطلب فيه من الله تعالى أن يفتح له أبواب رحمته وينعم به بزيارة قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
  • يصلي ركعتي تحية المسجد عند دخوله المسجد النبوي.
  • يستقبل القبر ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم بصوت منخفض، ويمكنه أيضًا أن يُوصى بالسلام على النبي من طرف شخص آخر.
  • يقوم بالسلام على أبو بكر وعمر رضي الله عنهما بعد السلام على النبي صلى الله عليه وسلم.
  • يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ويدعو بالخير والبركة لنفسه وللمسلمين.
  • يُكثر من الدعاء والتسبيح والتكبير والتهليل والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
  • يزور الروضة ويُكثر من الدعاء فيها.
  • إذا كان متجهًا للسفر بعد الزيارة، فيفعل ركعتين تحية المسجد ويدعو الله ليُسهِّل له العودة إلى منزله بأمان وسلامة.

اقرا ايضا: أجمل كلام عن زيارة الاربعين

كيف نسلم على النبي

يُفضل عند زيارة قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم أن يُقدم السلام عليه، فقد أُخبرنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه يُجيب على سلام كل من يُسلم عليه. حيث قال: “ما من أحدٍ يُسلِّمُ عليَّ إلا ردَّ اللهُ عليَّ روحي حتى أردَّ عليه السلامَ”. يُمكن تقديم التحية على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه، مع اعتراف بأن النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم- قام بأداء رسالته وأمانته بأمانة واجتهاد كبيرين.

دعاء زيارة قبر الرسول مفاتيح الجنان

يُعتبر كتاب مفاتيح الجنان أحد الكتب المقدسة في الشيعة، وهم يلتزمون بمضامينه ويتبعون ما ورد فيه. ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن هذا الكتاب ليس من الكتب المقبولة بنفس الدرجة لدى أهل السنة، لأن العديد من مضامينه تخالف معتقدات المسلمين من أهل السنة والجماعة. فعلى سبيل المثال، يحتوي الكتاب على دُعاء يُقرأ به الشيعة عند زيارة القبر النبوي الشريف، وهذا الدعاء لا يعتمده أهل السنة، إن الدعاء المشار إليه هو:

  • إذا وردت إن شاء الله تعالى مدينة النبي صلّى الله عليه وآله فاغتسل للزيارة فإذا أردت دخول مسجده صلّى الله عليه وآله فقف على الباب واستأذن بالاستئذان الأوّل ممّا ذكرناه وادخل من باب جبرائيل عليه السلام وقدم رجلك اليمنى عند الدخول ثمّ قل: الله أَكْبَرُ مائة مرّة، ثمّ صلّ ركعتين تحيّة المسجد ثمّ امض الى الحجرة الشريفة.
  • فإذا بلغتها فاستلمها بيدك وقبّلها وقل: السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا نَبِيَّ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الله السَّلامُ عَلَيْكَ يا خاتَمَ النَّبِيِّينَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ الرِّسالَةَ وَأَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكاةَ وَأَمَرْتَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ المُنْكَرِ وَعَبَدْتَ الله مُخْلِصاً حَتّى أَتاكَ اليَّقِينُ فَصَلَواتُ الله عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِكَ الطَّاهِرِينَ.
  • ثُمَّ قف عند الأسطوانة المقدّمة مِنْ جانب القبر الأيمن مستقبل ومنكبك الأيسر إِلى جانب القبر ومنكبك الأيمن ممّا يلي المنبر فإنّه موضع رأس النبي صلّى الله عليه وآله وَقل:
  • أَشْهَدُ أَنْ لا إِله‌َ إِلّا الله وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله وَأَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسالاتِ رَبِّكَ وَنَصَحْتَ لأمَّتِكَ وَجاهَدْتَ فِي سَبِيلِ الله وَعَبَدْتَ الله حَتّى أَتاكَ اليَقِينُ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ.
  • وَأَدَّيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ مِنَ الحَقِّ، وَأَنَّكَ قَدْ رَأفْتَ بِالمُؤْمِنِينَ وَغَلُظْتَ عَلى الكافِرِينَ فَبَلَّغَ الله بِكَ أَفْضَلَ شَرَفِ مَحَلِّ المُكَرَّمِينَ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي اسْتَنْقَذَنا بِكَ مِنَ الشِّرْكِ وَالضَّلالَةِ.
  • اللّهُمَّ فَاجْعَلْ صَلَواتِكَ وَصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيائِكَ المُرْسَلِينَ وَعِبادِكَ الصَّالِحِينَ وَأَهْلِ السَّماواتِ وَالأَرضِينَ وَمَنْ سَبَّحَ لَكَ يا رَبَّ العالَمِينَ مِنَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَأَمِينِكَ وَنَجِيِّكَ وَحَبِيبِكَ وَصَفِيِّكَ وَخاصَّتِكَ وَصَفْوَتِكَ وَخِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ.
  • اللّهُمَّ أعْطِهِ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَآتِهِ الوَسِيلَةَ مِنَ الجَنَّةِ وَابْعَثْهُ مَقاما مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الأوَّلُونَ وَالآخِرُونَ، اللّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا}؛ وَإِنِّي أَتَيْتُكَ مُسْتَغْفِراً تائِباً مِنْ ذُنُوبِي.
  • وَإِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلى الله ربي وربّك لِيَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي. فإن كانت لك حاجة فاجعل القبر الطاهر خلف كتفيك واستقبل القبلة وارفع يدك وسل حاجتك فإنه أحرى أن تقضى إن شاء الله تعالى.
  • وروى ابن قولويه بسند معتبر عن محمّد بن مسعود قال: رأيت الصادق عليه السلام انتهى إلى قبر النبي صلّى الله عليه وآله فوضع يده عليه وقال: أَسْأَلُ الله الَّذِي اجْتَباكَ واخْتارَكَ وَهَداكَ وَهَدى بِكَ أَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ، ثمّ قال: {إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.
  • وقال الشيخ في “المصباح” فإذا فرغت من الدعاء عند القبر فأتِ المنبر وامسحه بيدك وخذ برمانتيه وهما السفلاوان وامسح وجهك وعينيك به فإن فيه شفاء للعين، وقم عنده واحمد الله واثن عليه وسل حاجتك، فإنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال: ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة، ومنبري على ترعة من ترع الجنّة.
  • ثمّ تأتي مقام النبي صلّى الله عليه وآله فتصلّي فيه ما بدا لك وأكثر الصلاة في مسجد النبي صلّى الله عليه وآله فإن الصلاة فيه بألف صلاة، وإذا دخلت المسجد أو خرجت منه فصلّ على النبي صلّى الله عليه وآله، وصلّ في بيت فاطمة عليها السلام.
  • وأتِ مقام جبرائيل عليه السلام وهو تحت الميزاب فإنّه كان مقامه إذا استأذن على الرسول صلّى الله عليه وآله وقل: أَسْأَلُكَ أَيْ جَوادُ أَيْ كَرِيمُ أَيْ قَرِيبُ أَيْ بَعِيدُ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ.

دعاء زيارة قبر الرسول عند الشيعة

من بين الأدعية التي تشتهر بها الشيعة الإمامية هو الدعاء التالي. ومع ذلك، يجب ملاحظة أن أهل السنة لا يتبنون هذا الدعاء ولا يدعون به. يمكن العثور على هذا الدعاء في كتب الشيعة الإمامية، وهذا نصّ الدعاء:

  • اَلسَّلامُ عَلَيكَ يارَسُولَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ يامُحَمَّدَ بْنَ عَبدِ اللهِ، اَلسَّلامُ ياخاتَمَ النَّبِييّنَ، أَشهَدُ أنَّكَ قَد بَلّغتَ الرّسالَةَ، وَأقمَتَ الصَّلاةَ، وآتَيتَ الزَّكاةَ، وَأَمَرتَ بِالمَعروُفِ، وَنَهَيَتَ عَنِ المُنكَرِ، وَعَبَدتَ اللهَ مُخلِصاً حَتّى أَتاكَ اليَقينُ، فَصَلَواتُ اللهِ عَلَيكَ وَرَحمَتُهُ وَعَلى أَهلِ بَيتِكَ الطّاهِرينَ.
  • ثم تقول: اَلسَّلامُ عَلَيكَ يارَسُولَ اللهِ ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ ياخَليلَ اللهِ ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ يا نَبىَّ اللهِ ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ ياصَفِيَّ اللهِ ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ يارَحمَةَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ ياخِيَرةَ الله، اَلسَّلامُ عَلَيكَ ياحَبيبَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ يانَجيبَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ ياخَاتَمَ النَبِييّنَ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ ياسَيّدَ المُرسَلينَ.
  • اَلسَّلامُ عَلَيكَ ياقائِماً بِالقِسطِ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ يافاتِحَ الخِيرِ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ يامَعدِنَ الوَحيِ وَالتَّنزيِل، اَلسَّلامُ عَلَيكَ يامُبَلِّغاً عَنِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ أيُّها السِّراجُ المُنيرُ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ يامُبشّرُ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ يا نَذيرُ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ يامُنذِرُ.
  • اَلسَّلامُ عَلَيكَ يانُورَ اللهِ الَّذي يُستَضاءُ بِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ وَعَلى أهلِ بَيتِكَ الطَّيبِينَ الطّاهِرينَ الْهادينَ المَهديّينَ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ وَعَلى جَدِّكَ عَبدِ المطَّلِبِ وعَلى أبيكَ عَبدِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلى أُمِّكَ آمِنَةَ بِنتَ وَهَب، اَلسَّلامُ عَلَى عَمِّكَ حَمْزَةَ سَيِّدِ الشُهداءِ، اَلسَّلامُ عَلَى عَمِّكَ العَباسِ ابنِ عَبدِ المُطَّلِب ، اَلسَّلامُ عَلَى عَمِّكَ وَكَفيلِكَ أبي طالِب ، اَلسَّلامُ عَلَى اِبنِ عَمِّكَ جَعفَر الطَّيارِ في جِنانِ الخُلْدِ.
  • اَلسَّلامُ عَلَيكَ يا مُحَمَّدُ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ يا أحمَدُ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ ياحُجَّةَ اللهِ عَلَى الاوَّلينَ والآخِرينَ والسابِقَ إلى طاعَةِ رَبِّ العالَمينَ، والمُهَيمِنَ عَلى رُسُلِهِ وَالخاتِمَ لانبِيائِهِ، وَالشّاهِدَ عَلَى خَلْقِهِ والشَّفِيعَ اِلَيهِ والمَكينَ لَدَيهِ والمُطاعَ في مَلَكُوتِهِ.
  • الأحمَدَ مِنَ الاوصافِ، المحَمَّدَ لِسائِرِ الاَشرافِ، الكَريمَ عِندَ الرَّبِ، وَالمُكَلَّمَ مِنْ وَراءِ الحُجُبِ، الفائِزَ بِالسِّباقِ، وَالفائِتَ عَنِ اللِّحاقِ، تَسليمَ عارِف بِحَقّكَ مُعتَرِف بِالتَّقصيِر في قِيامِهِ بِواجِبِكَ غَيرِ مُنكِر ما انْتَهى اِلَيهِ مِنْ فَضلِكَ مُوقن بالمَزيداتِ مِنْ رَبِّكَ مُؤمِن بِالكِتابِ المُنزَلِ عَلَيكَ، مُحَلِّل حَلالَكَ مُحِّرِم حَرامَكَ.
  • أشْهَدُ يارَسُولَ اللهِ مَعَ كُلِّ شاهِد وَأتَحَمَّلُها عَنْ كُلِّ جاحِد أَنَّكَ قَدْ بَلَّغتَ رِسالاتِ رَبِّكَ ونَصَحْتَ لأمَّتِك وَجاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّك وَصَدَعْتَ بِأمْرِهِ، وَاحتَمَلتَ الأذى في جَنْبِهِ، وَدَعَوتَ اِلى سَبِيلِهِ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ الجَميلَةِ، وَأَدّيتَ الحَقَّ الَّذي كانَ عَلَيكَ، وَأَنَّكَ قَدْ رَأفْتَ بِالمؤُمِنينَ، وَغَلُظتَ عَلى الكافِرينَ، وَعَبَدتَ اللهَ مُخلِصاً حَتّى أَتاكَ اليَقينُ.
  • فَبَلَغَ اللهُ بِكَ أشرَفَ مَحَلِّ المُكَرَّمِينَ وَأَعلى مَنازِلِ المُقَّرَبينَ وَأرفَعَ دَرَجاتِ المُرسَلينَ، حَيثُ لايَلحَقُكَ لاحِقٌ ولا يَفُوقُكَ فائِقٌ ولا يَسبِقُكَ سابِقٌ وَلا يَطمَعُ في إِدراكِكَ طامِعٌ، والحَمدُ للهِ الَّذي استَنقذَنا بِكَ مِنَ الهَلَكَةِ وَهَدانا بِكَ مِنَ الضَّلالَةِ وَنَوَّرَنا بِكَ مِنَ الظُّلمَةِ.
  • فَجَزاكَ اللهُ يارَسُولَ اللهِ مِن مَبعُوث أَفضَلَ ماجازى نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ وَرَسُولاً عَمَّن أُرسِلَ اِليهِ، بِأَبي أَنتَ وأُمّي يا رَسُولَ اللهِ، زُرتُكَ عارِفاً بِحَقِّكَ مُقِّراً بِفَضلِكَ مُستَبصِراً بِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكَ وَخالَفَ أَهلَ بَيتِكَ عارِفاً بِالهُدى الَّذي أَنتَ عَلَيهِ.
  • بِأَبي أنتَ وَنَفسي وَاَهلي وَمالي وَوَلَدي وَمالي، أَنا أُصَلّي عَلَيكَ كَما صَلَّى اللهُ عَلَيكَ وَصَلّى عَلَيكَ مَلائِكَتُهُ وأَنبِياؤهُ وَرُسُلُهُ صَلاةً مُتَتابِعَةً وافِرَةً مُتَواصِلَةً لا انقِطاعَ لَها وَلا أَمَدَ وَلا أجَلَ، صَلَّى اللهُ عَلَيكَ وَعَلى أَهلِ بَيتِكَ الطَّيبينَ الطاهرِينَ، كَما أَنتُم أَهلُهُ.
  • ثم ابسط كفيك وقل: اَللّهُمَّ اجعَلْ جَوامِعَ صَلَواتِكَ وَنَوامِيَ بَرَكاتِكَ وَفَواضِلَ خَيراتِكَ وَشَرائِفَ تَحِّياتِكَ وَتَسليماتِكَ وَكَراماتِكَ وَرَحَماتِكَ وَصَلَواتِكَ وَصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ المُقَّرَبينَ وَأَنبِيائِكَ المُرسَلينَ وأئِمَتِكَ المُنتَجَبينَ وَعِبادِكَ الصَّالِحينَ وَاَهلِ السَّماواتِ وَالأرَضينَ.
  • وَمَنْ سَبَّحَ لَكَ يارَبَّ العالَمينَ مِنَ الأوّلِينَ وَالآخِرينَ، عَلى مُحَمَّد عَبدِكَ وَرَسُولِكَ وَشاهِدِكَ وَنَبيِّكَ وَنَذيرِكَ وَأَمِينِكَ وَمَكينِكَ وَنَجِّيِكَ وَنَجيبِكَ وَحَبيبِكَ وَخَليلِكَ وَصَفيِّكَ وَصَفوتِكَ وَخاصَّتِكَ وَخالِصَتِكَ وَرَحمَتِكَ وَخَيرِ خِيرَتِكَ مِنْ خَلقِكَ.
  • نَبيِّ الرَّحْمَةِ وَخازِنِ المَغفِرَةِ وَقائِدِ الخَير وَالبَرَكَةِ وَمُنقِذِ العِبادِ مِنَ الهَلَكَةِ بِاِذنِكَ، وَداعيهِم اِلى دينِكَ، القَيِّمِ بِأَمرِكَ، أَوَّلِ النَبيّينَ ميثاقاً وَآخِرِهِم مَبْعَثاً، الِّذي غَمَسْتَهُ في بَحرِ الفَضيلَةِ وَالمَنزِلَةِ الجَليلَةِ وَالدَّرَجَةِ الرَّفيعَةِ وَالمَرتَبَةِ الخَطيرَةِ.
  • وَأَودَعْتَهُ الاَصلابَ الطّاهِرَةَ، وَنَقَلتَهُ مِنها إلى الأرحامِ المُطَهَّرَةِ، لُطفاً مِنكَ لَهُ وَتَحَنُّناً مِنكَ عَلَيهِ، إِذ وَكّلتَ لِصَونِهِ وَحِراسَتِهِ وَحِفْظِهِ وَحِياطَتِهِ مِنْ قُدرَتِكَ عَيناً، عاصِمَةً حَجَبْتَ بِها عَنهُ مَدانِسَ العَهْرِ وَمَعائِبَ السِّفاحِ، حَتّى رَفَعْتَ بِهِ نَواظِرَ العِبادِ، وَأَحَييتَ بِهِ مَيتَ البِلادِ بِأن كَشَفتَ عَن نُورِ وِلاَدتِهِ ظُلَمَ الاستارِ، وَأَلبَستَ حَرَمَكَ بِهِ حُلَلَ الأنوارِ.
  • أَللّهُمَّ فَكَما خَصَصتَهُ بِشَرَفِ هذِهِ المَرتَبَةِ الكَريمَةِ، وَذُخْرِ هذِهِ المَنقَبَةِ العَظِيمَةِ، صَلِّ عَلَيهِ كَما وَفى بِعَهدِكَ، وَبَلَّغَ رِسالاتِكَ، وَقاتَلَ أَهلَ الجُحُودِ عَلى تَوحيدِكَ، وَقَطَعَ رَحِمَ الكُفْرِ في إعزازِ دِينِكَ.
  • وَلَبِسَ ثَوبَ البَلوى في مُجاهَدَةِ أَعدائِكَ، وَأَوجَبْتَ لَهُ بِكُّلِ أذىً مَسَّهُ أو كَيد أحَسَّ بِهِ مِنَ الفِئَةِ التي حاوَلَتْ قَتْلَهُ فَضيلَةً تَفُوقُ الفَضائِلَ وَيَملِكُ بِها الجِزيلَ مِنْ نَوالِكَ، فَلَقَد أَسَّرَ الحَسْرَةَ وَأَخفى الزَّفرَةَ وَتَجَّرَعَ الغُصَّةَ وَلَم يَتَخَطَّ مامُثِّلَ مِن وَحيِكَ.
  • أللّهُمَّ صَلِّ عَلَيهِ وَعَلى أَهلِ بَيتِهِ صَلاةً تَرضْى لَهُم، وَبَلِّغهُمْ مِنّا تَحِيَّةً كَثيرَةً وَسَلاماً، وَآتِنا مِن لَدُنْكَ في مُوالاتِهِم فَضلاً وإحساناً، وَرَحمةً وَغُفراناً، اِنَّكَ ذُو الفَضلِ العَظيمِ.
  • ويستحب أيضاً أن تتوجه إلى القبلة الشريفة وأنت واقف فوق الرأس، وتقول: اَلسَّلامُ عَلَيكَ أَيُّها النَبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ يا أَبا القاسِمِ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ ياسَيِّدَ الأوَّليِنَ والآخِرينَ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ يا زَيْنَ القِيامَةِ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ ياشَفيعَ القِيامَةِ.
  • أَشْهَدُ أنْ لا إِلهَ اِلاّ اللهُ وَحْدَهُ لاشَريِكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسْولُهُ، بَلَّغتَ الرِّسالَةَ، وَأَدَّيتَ الاَمانَةَ، وَنَصَحتَ أُمَّتَكَ، وَجاهَدْتَ فِي سَبيلِ رَبِّكَ حَتى اَتاكَ اليَقينُ، صَلَّى الله عَلَيكَ وَعَلى أهلِ بَيتِكَ، طِبتَ حَيَّاً وَطِبتَ مَيِّتاً.
  • صَلَّى اللهُ عَلَيكَ وَعَلى أَخِيكَ وَوَصِيِّكَ وَابْنِ عَمِّكَ اَميرِ المُؤمِنينَ، وَعَلى اِبنَتِكَ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ، وَعَلى وَلَدَيكَ الحَسَنِ وَالحُسَينِ، أَفضَلَ السَّلامِ وَأَطيَبَ التَّحِيَّةِ وَاَطهَرَ الصَّلاةِ، وَعَلينا مِنكُمُ السَّلامُ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ. وتدعو لنفسك واجتهد في الدعاء للمؤمنين ولوالديك.
  • ثمّ الوقوف عند الاسطوانة الأمامية من جهة القبر الشريف من الجانب الأيمن، مستقبلاً بوجهك القبلة، جاعلاً القبر الشريف عن يسارك، ومنكبك الأيمن مقابلاً للمنبر الشريف، فإن ذلك الموقع هو موضع رأس الرسول الأعظم -صلى الله عليه وآله وسلم- فتقول:
  • أَشْهَدُ أَنْ لا إِله‌َ إِلّا الله وَحْدَهُ لاشَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله وَأَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسالاتِ رَبِّكَ وَنَصَحْتَ لاِمَّتِكَ وَجاهَدْتَ فِي سَبِيلِ الله وَعَبَدْتَ الله حَتّى أَتاكَ اليَقِينُ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ.
  • وَأَدَّيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ مِنَ الحَقِّ، وَأَنَّكَ قَدْ رَأفْتَ بِالمُؤْمِنِينَ وَغَلُظْتَ عَلى الكافِرِينَ فَبَلَّغَ الله بِكَ أَفْضَلَ شَرَفِ مَحَلِّ المُكَرَّمِينَ. الحَمْدُ للهِ الَّذِي اسْتَنْقَذَنا بِكَ مِنَ الشِّرْكِ وَالضَّلالَةِ.
  • اللّهُمَّ فَاجْعَلْ صَلَواتِكَ وَصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ المُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيائِكَ المُرْسَلِينَ وَعِبادِكَ الصَّالِحِينَ وَأَهْلِ السَّماواتِ وَالأَرضِينَ وَمَنْ سَبَّحَ لَكَ يا رَبَّ العالَمِينَ مِنَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَنَبِيِّكَ وَأَمِينِكَ وَنَجِيِّكَ وَحَبِيبِكَ وَصَفِيِّكَ وَخاصَّتِكَ وَصَفْوَتِكَ وَخِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ.
  • اللّهُمَّ أعْطِهِ الدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَآتِهِ الوَسِيلَةَ مِنَ الجَنَّةِ وَابْعَثْهُ مَقاما مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الأوَّلُونَ وَالآخِرُونَ، اللّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا}؛ وَإِنِّي أَتَيْتُكَ مُسْتَغْفِراً تائِباً مِنْ ذُنُوبِي.
  • وَإِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلى الله ربي وربّك لِيَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي. فإن كانت لك حاجة فاجعل القبر الطاهر خلف كتفيك واستقبل القبلة وارفع يدك وسل حاجتك فإنه أحرى أن تقضى إن شاء الله تعالى.
  • ويستحب أيضاً الالتفات بعد ذلك الى القبر الشريف، وأن تضع يديك عليه -إن أمكن- وتقول: أسْأَلُ اللهَ الَّذي اِجْتَباكَ وَاْختارَكَ وَهَداكَ وَهَدى بِكَ أنْ يُصَلّيَ عَلَيكَ وَعَلى أَهْلِ بيتِكَ الطاهِرين.
  • ثم تقول وأنت ملصق كفك بحائط الحجرة إن أمكن: أتَيتُكَ يارَسُولَ اللهِ مُهاجِراً اِلَيكَ، قاضِياً لِما أَوْجَبَهُ اللهُ عَلى مَنْ قَصَدَكَ، وَإذ لَمْ أُلْحِقكَ حَيّاً، فَقَد قَصَدتُكَ بَعدَ مَوتِكَ عَالِماً اَنَّ حُرمَتَكَ مَيِّتاً كَحُرمَتِكَ حَيّاً، فَكُنْ لي بذلِكَ عِندَ اللهِ شاهِداً.
  • ويستحب أيضاً أن تمسح كفك على وجهك وتقول: اَللّهُمَّ اجْعَلْ ذلِكَ بَيعَةً مَرضِيَّةً لَدَيكَ، وَعَهْداً مُؤَكَّداً عِنْدَكَ، تُحْيِيَني ما أحْيَيْتَني عَلَيهِ، وَعَلَى الْوَفاءِ بِشَرائِطِهِ وَحُدودِهِ وَحُقُوقِهِ وَأَحْكامِهِ، وَتُميتَني إذا أَمَتَّني عَلَيهِ، وَتَبْعَثُني إذا بَعَثْتَني عَلَيهِ.
  • ويستحب أن تبلغ النبي السلام والتحية عن أبويك وعمن تحبه من أهلك وأصدقائك، فتقول وأنت واقف عند الرأس الشريف: اَلسَّلامُ عَلَيكَ يانَبيَّ اللهِ، مِنْ أبي وَأُمِّي وَوُلدي وَخاصَّتي وَجَميعِ أهْلِ بَلَدي، حُرِّهِم وَعَبدِهِم وَأَبيَضِهِم وَاَسوَدِهِم وَمِن (فلان وفلان) وتسمي من تريد.
  • ويستحب التوجه الى جهة القبلة، واستقبال القبر الشريف جاعلاً القبلة بين كتفيك، وزر النبي بهذه الزيارة: اَلسَّلامُ عَلَيكَ يا نَبيَّ اللهِ وَرَسُولَه، اَلسَّلامُ عَلَيكَ ياصَفْوَةَ اللهِ وَخِيرَتَه مِنْ خَلقِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ يا أَمينَ أللهِ وَحُجَّتِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ ياخاتَمَ النَبيّينَ وَسَّيدَ المُرسَلينَ.
  • اَلسَّلامُ عَلَيكَ أَيُّها البَشيرُ النَّذيرُ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ أَيُّها الّداعي اِلى اللهِ وَالسِّراجُ المُنيرُ، اَلسَّلامُ عَلَيكَ وَعَلى أَهلِ بَيتِكَ الَّذينَ أَذهَبَ اللهُ عَنْهُمُ الرِجسَ وَطَهَّرَهُم تَطهيراً، أَشهَدُ اَنَّكَ يارَسُولَ اللهِ اَتَيتَ بِالحَقِّ وَقُلْتَ بِالصِّدقِ.
  • اَلحَمدُ للهِ الَّذي وَفَّقَني لِلايمانِ وَالتَّصدِيقِ، وَمَنَّ عَليّ بِطاعَتِكَ وَاتِّباعِ سَبيلِكَ، وَجَعَلني مِنْ أُمَّتِكَ وَالمجيبينَ لِدَعْوَتِكَ، وَهَداني إلى مَعرِفَتِكَ وَمَعرِفَةِ الأئِمَةِ مِنْ ذُرِّيتِكَ، أَتَقرَّبُ اِلى اللهِ بِما يُرضِيكَ، وأَبرَأُ إلى اللهِ مِمّا يُسخِطُكَ، مُوالياً لاَوليائِكَ، مُعادِياً لاَعدائِكَ.
  • جِئتُكَ يارَسُولَ اللهِ زائِراً، وَقَصَدْتُكَ راغِباً مُتَوَسِّلاً اِلى اللهِ سُبحانَهُ، وَأَنْتَ صاحِبُ الوَسيلَةِ وَالمَنْزِلَةِ الجَليلَةِ وَالشَفاعَةِ المَقبولَةِ، وَالدَعْوَةِ المَسمُوعَةِ، فَاشْفَعْ لي إلى اللهِ تَعالى بِالغُفرانِ وَالرَّحمَةِ وَالتَّوفيقِ وَالعِصمَةِ.
  • فَقَدْ غَمَرَتِ الذُّنوبُ وَشَمِلَتِ العُيوبُ وَاَثقلَ الظَهْرُ وَتَضاعَفَ الوِزرُ، وَقَدْ أَخبرتَنا وَخَبَرُكَ الصِّدْقُ أنَّهُ تعالى قالَ وَقَولُهُ الحَقُّ: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا}.
  • وَقَدْ جِئتُكَ يارَسُولَ اللهِ مُسْتَغْفِراً مِنْ ذُنُوبي، تائِباً مِنْ مَعاصيَّ وَسَيِّئاتي، وَإنّي أَتَوَجَّهُ إلى اللهِ رَبّي وَرَبِّكَ لِيَغفِرَ لي ذُنوبي، فَاشفَع لي ياشَفيعَ الاُمَّةِ، وَأَجِرني يا نَبيَّ الرَحْمَةِ، صَلَّىَ اللهُ عَلَيكَ وَعلى آلِكَ الطّاهرينَ.

هل زيارة قبر النبي واجبة

زيارة قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- تُعَدّ من الأمور المستحبة في الدين، وليست من الواجبات. قال القاضي عياض -رحمه الله- إن زيارة القبر النبوي تعني زيارة المسجد النبوي للتقرُّب من القبر الشريف. ويكون هدف الزائر من زيارته الدنيوية في تلك البقعة الكريمة كما لو كان يحلم بمجاورة النبي -صلى الله عليه وسلم- في حياته. والغرض الرئيسي هو التعبير عن التقدير لمن حضر في تلك الأرض المباركة. يُسمح أيضًا بزيارة قبور الأنبياء والصالحين بهدف الاستفادة من دروس حياتهم والتأمل في قصصهم. هذه الزيارات تُعتبر من الأعمال المستحبة، وهو ما نقله الإمام الغزالي في كتابه “إحياء علوم الدين”. ولكن يجب أن لا تتضمن هذه الزيارات أفعالًا تتعارض مع مبادئ الدين مثل الطواف حول القبر وما شابه ذلك.

وبهذا نكون قد انتهينا من شرح الدعاء الذي يمكن للمسلم أن يقوله عندما يزور قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه رضي الله عنهما.

تعليقات (0)
إغلاق